مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


خليفة بلا خلافة / قحطان الزيادي

Thu, 2 May 2019 الساعة : 0:13

قبل خمس سنوات ظهر رجلاً يرتدي السواد معلناً ’’ دولة الخلافة’’ لينصب نفسه خليفتاً للمسلمين حتى بدءة دولته المزعومة بالسيطرة علئ العديد من المدن في العراق والشام مستخدمه ابشع الطرق والاساليب من القتل والتهجير ضد المدنيين مستخدماً الدين وينادي بتطبيق الاسلام زيفاً لايهام الناس بذالك ,  حتئ اتت نهايته علئ يد الجيش العراقي والحشد الشعبي بطردتهم من جميع الاراضي العراقي , البغدادي لم يظهر الا مرتين الاولئ في عام 2014 عند اعلان الخلافة واليوم في تصوير فيديو ربما يبعث برسائل عديدة . 

وتحليلاً لسيمياء صورة البغدادي التي ظهر بها  عند ملاحظة تصوير الفيديو الذي ظهر به البغدادي نلاحظ فرقاً كبيراً بين ظهوره قبل خمسة اعوام فظهوره بين جمع كبير من انصاره والمواطنين واعتلاه منبر الصلاة في اكبر مسجد في الموصل وهو يرتدي العمامة ويلبس المجوهرات وبذالك الخطاب الرنان يختلف كثيرا عن ظهوره اليوم جالساً علئ الارض ذو لحية كثيفه بين مجموعة من الملثمين وعلئ جنبه سلاح  , ربما هذه الجلسة تعتقد الجماعات الارهابية انها من تقاليدها الموروثه حيث ظهر الزرقاوي و بن لادن  في نفسه هيئة جلوس البغدادي اليوم وهذه اشارة ان التنظيم لم يعد دولة اليوم انما مجموعه من المشردين بين الصحاري فالعروش قد ذهبت والولايات قد اختفت , ربما يريد البغدادي  يقول ان جلوسه من الملثمين ربما هم امراء انه لازال موجوداً بينهم ويخطب بهم ويتحدث عن امور دولته . 

توقيت ظهور البغدادي ليس طبيعياً بل كان مقصوداً ويعطي دلال عديدة منها , ان ظهور تنظيم داعش جاء بتخيط دولي مخابراتي وفي ظهوره بهذا الوقت ربما تريد المخابرات التي تقف ورائ التنظيم حجتاً وذرعيه لتواجدها في منظقة الشرق الاوسط لكي تطول امد البقاء من اجل مصالحها في المنطقة فاستقراره لا ياتي بالفائده لها , اما  البغدادي فحديثه اليوم وبهذه الهيئه ربما يعطي اشارات لخسارة دولته المزعومة و يبين كلامه ان لم يقول’ الرافضه او المرتدين ’ بل اشار الئ ( الصليبين ) في دلال الئ الغرب و ذكر بكلامه حادثه سريلانكه الاخيرة وحدد تعريفاته لعدوه وذكر الغرب فقط , ربما هي محاولة لقول ان ستراتيجية  سوف تاخذ منحه اخر في تنفيذ الاهداف وجمع الشتات لتنظيمه , 

الرسائل العديدة التي جاءت في فيديو البغدادي ومن خلال لغة الجسد التي ظهرت علئ البغدادي من ضعف وهزل علئ شكله والخوف قد بان علئ عينيه ونظرات وجهه التي بان الخوف والشحب واضحاً عليه , وفي الاخير ربما التنظيم قد انتهئ  عسكريا لكن فرصه ظهوره مجدداً ليست ببعيده  فالقضاء علئ ايدلوجيه وفكر التنظيم المتطرف اصعب من القضاء عليه عسكرياً .

Share |
غرفة تجارة الناصرية