مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


المصيبة بين الثواب والعقاب

Wed, 27 Oct 2010 الساعة : 10:46

شبكة أخبار الناصرية :
صنع الطعام لأهل المصية ثلاثا عادة سيئة وان شئت فقل مصيبة على مصيبة وهي ان العرف السائد – في الكثير من البقاع ان اهل المصيبة يقومون في الذبح والطبخ لاستقبال المعزين, الى سبعة ايام وفي الليلة السابعة يصنعوا الطعام الكثير ايضا باسم السابعة. ولهذه العادة السيئة مصيبة اخرى فهم من جانب اصحاب مصيبة ومن جانب اخر يتوجب عليهم التحرك والانفاق على الاكل مما يؤذيهم اقتصاديا وكثير منهم يضطر الى ان يستقرض مالا لهذا الامر ويبقى ثقلا وهمّا , وهذه عادة اهل الجالية كما نبين بينما نرى الاسلام يأمر بعكس ذلك . ولحل هذه الازمة ينبغي على الناس ان يزوروا صاحب المصيبة وان لا يبقوا الى وقت الطعام خصوصا اهل المنطقة فينبغي عليهم ان يصنعوا لهم الطعام لا ان يأكلوا عندهم فإن الاسلام لا ضرر ولا ضرار , ربما يصل الامر الى حرمة الاكل لمن يضر به الامر, وهذا ما تفعله عشيرة ال جويبر التابعة لقضاء سوق الشيوخ فلا يأكلوا عند صاحب المصيبة خوفا من الضرر وجاء ذلك كما سمعت بسبب تبليغ احد العلماء لهم. لتكن عندنا هذه الثقافة وان اهل المنطقة لا يبقون ومن يأتي من خارج المنطقة يقرء فاتحة ويذهب فهذا احساس بالمسؤلية وارجاع لسنة النبي(ص) فهنيئا لمن يثبتها ويخفف على المسلمين عنائهم , الاخوة الذين يحسبون على سلك المتينين ينبغي لهم ان يفعلوا ذلك ويأمرون الاخرين بترك عادة الجاهلية: فعن الامام علي ( ع ) : الفضيلة غلبة العادة . وعنه ( ع ) : أفضل العبادة غلبة العادة .وعنه ( ع ) : بغلبة العادات الوصول إلى أشرف المقامات. وعنه ( ع ) : غالبوا أنفسكم على ترك العادات تغلبوها ، وجاهدوا أهواءكم تملكوها) . -وعنه ( ع ) : غيروا العادات تسهل عليكم الطاعات). والان نذكر النظرة الاسلامية في ذلك: عن الصادق (ع) قال : لما قتل جعفر بن أبي طالب (ع) أمر رسول الله ( ص) فاطمة (ع) أن تتخذ طعاما لاسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها ونساء ها فتقيم عندها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثا) . عن الصادق(ع) : الأكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية والسنة البعث إليهم بالطعام على ما أمر به النبي (ص) في آل جعفر بن أبي طالب (ع) لما جاء نعيه) عن الباقر ( ع ) قال : يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات . المأتم كل مجتمع في حزن أو فرح او خاص بالنساء. عن الصادق( ع ) قال : ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام [ عنه ] ثلاثة أيام) قال العلامة الحلي في منتهى المطالب: (مسألة : ويستحب أن يصنع لأهل الميت طعام ...) نسأل الله ان يوفق الجميع لاصللاح ما فسد من سنة المصطفى(ص) ونحن نرى اثار عادة الجاهلية هذه على صاحب المصاب. يتبع ان شاء الله 12- ثواب المعزين ( التعزية ) هي : أن يعزي أقرباء الميت ويصبرهم بوعد الاجر ويسليهم ، والرؤية دون التسلية كافية في أداء المستحب كما قرره العلماء. الله سبحانه رءوف رحيم ويرحم من عباده الرحماء , وقد حث على المعاضدة والمساعدة ومن الرحمة والرقة ان يقف الناس بجانب صاحب المصاب يعزونه على مصيبته ويطيبون نفسه بكلمات ويذكرونه بما يهون عليه مصيبته عن النبي (ص) قال : ( من عزى مصابا كان له مثل أجره ، من غير أن ينقصه الله من أجره شيئا ، ومن كفن مسلما كساه الله من سندس وإستبرق وحرير ، ومن حفر قبرا لمسلم بنى الله عز وجل له بيتا في الجنة ، ومن أنظر معسرا أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله). انظر معسرا :احيانا يقرض الانسان ماله لوقت وينتهي هذا الوقت ولا زال المستدين معسرا فيعطيه صاحب المال وقت اكثر نظرة الى ميسرة. وعن النبي(ص): ( من عزى حزينا ألبسه الله عز وجل من لباس التقوى ، وصلى على روحه في الأرواح ). عن رسول الله (ص) : ( من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة ، حتى إذ قعد عنده استنقع فيها ، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها ، حتى يرجع من حيث خرج ، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله - عز وجل - من حلل الكرامة يوم القيامة ). وروي : أن داود (ع) قال ( إلهي ، ما جزاء من يعزي الحزين والمصاب ابتغاء مرضاتك قال : جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الإيمان ، أستره به من النار ، وأدخله به الجنة ، قال : يا إلهي ، فما جزاء من شيع الجنائز ابتغاء مرضاتك ؟ قال : جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره ، وأن أصلي على روحه في الأرواح ). 13- ما يقال عند التعزية وعن علي (ع) قال : ( كان رسول الله (ص) إذا عزى قال : آجركم الله ورحمكم ، وإذا هنأ قال : بارك الله لكم ، وبارك عليكم ) . وروي : أنه توفي لمعاذ ولد ، فاشتد وجده عليه ، فبلغ ذلك النبي (ص) فكتب إليه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى معاذ ، سلام عليك ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد : أعظم الله لك الأجر ، وألهمك الصبر ، ورزقنا وإياك الشكر ، فإن أنفسنا ( وأهلينا وموالينا ) وأولادنا من مواهب الله - عز وجل الهنيئة ، وعواريه المستودعة ، نمتع بها إلى أجل معلوم ، وتقبض لوقت معدود ، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطانا ، والصبر إذا ابتلانا ، وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة ، متعك الله به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر كثير ، الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك مصيبتين ، فيحبط لك أجرك ، وتندم على ما فاتك ، فلو قدمت على ثواب مصيبتك ، علمت أن المصيبة قصرت في جنب الله عن الثواب : فتنجز من الله موعوده ، وليذهب أسفك على ما هو نازل بك ، فكان قدر قد نزلعليك ، والسلام. عن الصادق(ع): (لما توفي رسول الله(ص) جاء جبرئيل (ع) ، والنبي (ص) مسجى ، وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) , ألا إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا لما فات ، فبالله عز وجل فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، هذا آخر وطئي من الدنيا) وليذكر المعزي صاحب المصيبة بمصاب رسول الله(ص) فان مصيبته تهون عليه ان شاء الله وكذا ما وقع في كربلاء فعن النبي (ص) : ( من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي ، فإنها ستهون عليه ) 14-تحريم اظهار الشماتة الشماتة الفرح بما يصيب الغير ويظهر بالفرح والسرور والسخرية او المزاح وما شابه ونهى عنها الاسلام لما فيها من اذية اصحاب المصاب , وتأكيد العداوة له التي تكون سبب بالتقاطع واربما العراك او القتال , وهذا يخالف صفات المؤمنين , فالمؤمنين لابد ان يكونوا متراحمين متعاطفين متواصلين حتى لمن قاطعهم , ولان العاقل لا يشمت لعلمه بالقدر وربما يصيبه ما اصابهم بسبب معصيته هذه لان الشماتة نوع من البغي على الناس وكما بينا ان الله سبحانه يعجل عقوبة الباغي وربما تكون من جنس الذنب وهذه بعض الروايات التي تشير الى ما ذكرنا: عن رسول الله (ص) : (لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك). عن الصادق (ع) أنه قال : (لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ، ويصيرها بك) . وعنه (ع) : (من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن). الافتتان او الفتنة هنا المحنة والمصيبة والابتلاء واصل الفتنة هي من قولهم فتنت الذهب والفضة اذا احرقته بالنار ليتبين الجيد من الردئ فالله سبحانه وتعالى ربما يفعل بك ذلك لعصيانك وبغيك انتصارا لعبده المبتلى بالمصيبة نسأل الله ان يسددنا من خطايا وان يجعلنا سائرين بهدى القرآن والعترة فمن تبعهما نجى ومن خالفهم غرق وهوى والحمد لله ارب االعالمين
Share |
غرفة تجارة الناصرية