مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


هل ستتغير الوجوه ؟.... رحيم الخالدي

Sun, 18 Feb 2018 الساعة : 12:27

أُمنية الجماهير التي خرجتْ طِوال الفترة الماضية، بتظاهراتٍ عارمةٍ مطلبُها الرئيسي الإصلاح، خاصة قبل بداية الفترة البرلمانية الحالية، والتصميم على التخلص من الوجوه التي تربعتْ على عرش الكراسي، وكأنهم مفروضين علينا!، سيما أننا لسنا حكم أميري ولا بالوراثة أو الوصاية، وهذا ما تبناهُ الدستور العراقي بالنظام الديمقراطي، ولا يمكن صعود أي شخصٍ إلا بالإنتخاب من قبل المواطن، ليمثله تحت قُبة البرلمان ومنه للإستوزار وباقي المناصب التي تدير الدولة، بيد أننا إكتشفنا عكس ذلك!، من خلال المحاصصة التي فرضها المحتل، لخلق التوازن الذي جاء بالبلاء للعراق، وÙد جنينا حصادها الذي أكل الأخضر واليابس .
بعد رفض معظم الكُتل إعتلاء رئاسة الوزراء من قبل المالكي، إنتهى المطاف بالسيد العبادي، على شرط البدأ بمشروع الإصلاح وتصحيح المسار، الذي أودى بالعراق لحافة الهاوية، نتيجة الأخطاء المتكررة! بالنهاية أودت الى ضياع ثلث مساحة العراق بيد الارهاب التكفيري، لأنه وجد تربة صالحة نظراُ لإنشغال الحكومة بمصالحهم الشخصية، وبناء كراسيهم العاجية، التي ما كانوا ليحلموا بها يوماُ، لكن الذي حصل لم يكن بمستوى الطموح، سيما وأن العراق دخل مرحلة فاصلة، إما أن نكون أو لا نكون، وتمدد الإرهاب وصل لأسوار العاصمة! وبدأ يهدد بإنتهاء كل ما بُنِيَ مُنذُ سُقوط حكم البعث لØدِ ذلك اليوم .
الفتوى قلبت الموازين وأدارت الدفّة، وسلبتها مِمَنْ كان يُخطط لسقوط العراق بيدِ الإرهاب الداعشي، الذي أدارتهُ أمريكا ومولتهُ دُول الخليج، وعلى رأسهم السعودية مملكةِ الشرّ وتوابعها، التي تتبنى دين التكفير الداعشي، مستنبطين فتاويه من أبن تيمية وعبد الوهاب، الذي لا يمت للإسلام بصلة، فكانت الإنتصارات تُلاحق أبناء العراق الملبين للفتوى، وتحقّقَ ما كان يَصبوا اليه المواطن العراقي، وهذه الفتوى لم تأتي من فراغ، بل كانت إنتصار الهي من لدن مرجعٍ عالميّ وليس عراقي فقط، ولا ننسى الدور الجماهيري الذي ساندَ ذلك الإنتصار وديمومتهِ، من خلال المواكب التي
  تلاحق الأبطال المنتصرين أينما حلّوا وإرتحلوا، وقد وَصلوا لأبعد نقطةٍ في الحدود العراقية السورية ولا زالوا .
بعد كل تلك الإنتصارات والقضاء على الارهاب، يأتي الدور الثاني الأهم، وهو القضاء على الفساد! الذي يحتاج الى همة بحجم العراق، وليس الإعتماد على من أوصلنا لهذه المرحلة وحافة السقوط، وإنتهاء وطن أسمه العراق لولا لطف الباري، ومحاربة الفساد ليست بالعملية الصعبة، والبدأ يجب أن يكون من الهرم، وليس من الأساس! كون الأخير سيجاهد جهاد الصحابة بإتقاء النار ما إستطاعت أيديهم، ليكون بمأمن، وتكون المرحلة أصعب بكثير، حتى لا يبقى أحد يدافع عن الفاسدين الذي سَرقوا كُلَ شي، وصلت بِهم الوقاحة مُنافسة المواطن الفقير على قوتَ يومهِ، والخطوة التي قام بها السيد العب
 ادي، تكاد تكون ليست بقدر الخطاب الذي سمعناه في بداية إستلامهِ المهام .
المحكمة التي حَكمت على عبد الفلاح السوداني، قادرة أن تحكم على غيره، وكان المفروض الحكم على من أخرجه بكفالة في الفترة الماضية، لكي لا تكون سانية إخراج غيره، سيما بقاء الحكم عليه وتطبيقه بصرامة، ولا ننسى كيفية إسترجاع الأموال المسروقة، وإلا ما فائدة الحكم دون إرجاع حقوق المواطن المغتصبة منه ومن غيره، وننتظر بقادم الأيام أن تطال باقي السرّاق، ولا يجب شموله بعفو مهما كانت الجهة التي ينتمي اليها، وتفعيل باقي الملفات المودعة بهيئة النزاهة، وسبايكر يجب أن تكون من الأولويات، لطمأنة الشعب العراقي أن القانون لا بد من تطبيقه في يوم من الأيام، كي لا تعو
 د الوجوه الكالحة، لتعتلي المناصب التي لم يكونوا يوماً كفؤاً لها .
التغيير يجب أن يتم مهما كانت الضغوط والوسائل الخبيثة، التي تتبعها بعض الكتل والأحزاب، والاختيار يجب أن يكون عن دراية ومسؤولية، والوقوف ضد كل من ثبت عليه ملف مهما كان صغيراً، لأنه لو فاز بالطرق الخادعة المتبعة والإلتفاف على القانون، سَتحميه الحصانة التي سيحصل عليها، ولا تطالهُ يد العدالة! والأرقام التي نشرتها أحدى الصُحف الأمريكية، عن الإيداعات في بنوكها، يجب التحقق من صحتها، ونبدأ بقانون من أين لك هذا؟ وكل مرشح يفوز يخيّر ما بين ترك الجنسية الثانية التي يحتمي بها، أو يترك المنصب الذي سيشغله، وإلا ما فائدة مُرشح يَحكُم هُنا، وولائهِ لغير العØاق! وبهذا نَستطيع التغيير .

Share |
غرفة تجارة الناصرية