مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


ألأستثمار لرهن ألعراق/ألفيلسوف الكونيّ/عزيز ألخزرجي

Sun, 18 Feb 2018 الساعة : 11:50

ألأحزاب ألجاهلية ألفاسدة ألتي تحاصصت حقوق العباد و البلاد بسرقتهم لأكثر من ترليون دولار خلال15 عاماً؛ تُريد آلآن و بعد فشلهم في إدارة و بناء العراق ألتمهيد لرهن حاضر و مستقبل العراق بآلكامل و لقرن على الأقل لأمريكا بل الاحرى للمنظمة الأقتصادية العالمية .. و للأبد لأنّ البترول لا وجود له بعد نصف قرن من الآن, و سيتم إستعمال بدائل الطاقة!

لقد نبّهنا لذلك منذ عام 2006 م وحذّرنا من هذا المصير و مغبّة الوقوع في أسر ألدّيون الأستكباريّة؛ لكنّ دعاة السّلطة آلجّهلاء و معهم المتحاصصين الفاسدين و رغم نشرهم لسنة كاملة للموضوع(1) في مجلة الدعوة والأضواء على موقعهم, لكن لا أحد منهم قرأهُ و فهمه كآلمعتاد لأنّ الفكر عدوّ دعاة السلطة .. و حين إعترضت عليهم بمقال لاحق بعد سنتين تقريباً بسبب إستدانتهم لعدة مليارات من البنك الدّولي أيّام وزير المالية جبر صولاغ؛ ثمّ ركزت على جهل و ثقافة رئيس الوزراء و لجانه و مستشاريه وعدم معرفتهم حتى بتعريف صحيح للسياسة والأقتصاد, لذلك إغتاضوا و حذفوا حتى ذلك المقال
 من الموقع ورفضت النشر معهم ثانية, لأنه لا فائدة بعد ما أنزلوا (الفأس برأس العراق) و (الدّعوة  المسكينة) ألّتي إستُنزِفت وأستطيع القول بأنّها ماتتْ بعد أن كانت مسجّاة على سرير المرض و دفنت اليوم في مثواها الأخير في النّجف للأبد, بسبب فساد و سرقة دعاة السّلطة لتأريخ و إعتبار و إسم الشهداء و على رأسهم الشهيد الصدر(قدس) بسبب سلوكهم من أجل قصورهم و رواتبهم و حماياتهم.

و كذلك من مُفارقات ألزّمن و جَهل ألأحزاب الأسلاميّة لهبوط ثقافتها الفكريّة كما هو حال العلمانيّة و القوميّة و العشائريّة؛ فقد إنبرى إئتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي وصرّحَ بكون مؤتمر الكويت للدّول المانحة كان ضمن الفرص “الضائعة الكثيرة” التي كان من شأنها أن تُساهم في إعادة الإعمار و تحريك عجلة المال و الاقتصاد و آلبناء للأمام, لكن فشل المؤتمر بقيادة رئيس ألوزراء خيّب الظنون و لم ينجح ألبته في تحقيق المطلوب.

حيث صرّح الائتلاف في بيان له؛ [إنّهُ و بدلاً من آلذهاب الى ذلك المؤتمر بمطالب و التزامات محدّدة تخدم إعمار المناطق المحرّرة من الأرهاب و آلظلم مع حزمة من آلقوانين وآلشروط ألوافيه لتحديد وضعية المنح بحيث لا تكون دَيناً على الأقل]. و قد أشرنا في مقال سابق من جانبنا أنه يجب أن تُخضع الأموال ألأستثمارية للّجان العراقيّة مختصّة مخلصة و مجرّبة تضع الأهداف بحسب الأولويات وطبق القوانين؛ لكننا نرى بدل ذلك حضر العراق للمؤتمر الذي أنهى أعماله اليوم بوفد ضمّ 150 عضواً أكثرهم لا يفقه شيئا عن الأعمار و البنى التحتية و الأولويات بحيث ضمّ أطرافاً لا علاقة لها بØلموضوع .. بضمنهم مجموعة من الناشطين ألمدنيين، و فوق هذا كلّه قدّمَ آلوفد مطالب مبعثرة غير مدروسة أضاعتْ حقوقه و استنفدت قدرة الدول الصديقة على مدّ يد العون، فتحولت (المنح) الى (ديون) و شروط الشركات إلى قوانين تلزم الحكومة العراقية بتنفيذها بدل القوانين العراقية المفقودة أساساً بسبب جهل رئاسة مجلس النواب سليم الجبوري و رئيس الوزراء حيدر العبادي و من حولهم الذين لا يفهموا شيئا عن مبادئ الأدارة الحديثة و الأقتصاد وآلفكر الأسلامي كما بقية الأحزاب الفاقدة للفكر و الثقافة, لنخسر العراق بعد ما رهنوا سيادتها و مستقبلها, و رؤوساء الأحزاب المتحاصصة بآل
 مقابل قد أمّنوا مُستقبل عوائلهم و أطفالهم داخل و خارج العراق و عسى نار الفقر و الفقراء تحرق حطبهم وتقطع نسلهم كما يقول المثل العراقي!

إنّ مُحافظ البنك المركزي ألمدعو ألعلاق يتحمّل ألوزر ألأكبر لسرقاته المليارية بسبب التحويلات المشبوهة لمليارات الدولارات للأردن و تركيا و غيرها و التي حصل من ورائها على أموال و رشاوى و عمولات كثيرة و هو أول من يتحمل مع رئيس الوزراء ألوزر ألأكبر في إفشال مؤتمر الكويت و رهن مستقبل العراق, بالموافقة على إغراق العراق بالدّيون ألسّيادية, بدلاً من المنح التي تعطى بلا عوض أو فوائد أو شروط, لذلك على مجلس النواب و القضاء فتح صفحة للتحقيق و استجواب المعنيين للوصول الى من تسبب بفشل هذا المؤتمر ألذي كان الأمل الوحيد لأعادة الأعمار و البنى التحية.

حيث تمّ مع إنتهاء مؤتمر الكويت رصد مبلغ 30 مليار دولار لا كمنح .. بل كقروض والتزامات استثمارية بشروط خاصة مفروضة و كما نبّهنا في مقالنا السابق؛[ الأستثمار القذر في العراق](1).
و كان لجان عراقية مختصة قد حدّدت أكثر من 100 مليار دولار مطلوبة لإعمار المناطق المتضررة من غير البنى التحتية, لذلك لا إعمار و لا أعمال و لا عمران و لا حتى بُنى تحتية, وهكذا دمّرت الأحزاب المتحاصصة الحاكمة واقع العراق و حتى مستقبله بسبب جهلهم و تكبّرهم على آلحقّ و أهل آلحقّ.
 

Share |
غرفة تجارة الناصرية