وراء الاخبار قراءة وتحليل :مجلس محافظة صلاح الدين/هيثم الجاسم

Sat, 3 Sep 2016 الساعة : 12:24

مجلس محافظة صلاح الدين اصدر قرارا تضمن ابعاد العوائل التي تورطت أبناؤها بالانخراط في صفوف عصابات "داعش" الإرهابي الى خارج المحافظة لمدة 10 سنوات.

ربما نقرا بين السطور خلفية القرار ذات النكهة العشائرية في العراق . بجلاء المعتدي على الجماعة وتسبب الضرر لها . واعتقد ان هذا العرف العشائري معروف وله نتائج ايجابية لبقاء الحياة امنة ومستقرة في بيئة محددة .
انتقل هذا العرف الى مجالس المحافظات التي يشكل اعضائها من ابناء العشائر غالبية كون اغلبية الناخبين من ابناء القرى والارياف والمدن الصغيرة بالعكس من ابناء المدن الذين يعزفون بشكل لافت عن المشاركة وان حصل للبعض فانهم اقلية وتنتهي اوراق انتخابهم الى سلة المهملات لعدم فوز مرشحهم لهيمنة الكتل الاسلامية السياسية على المشهد السياسي الذي اخرجه المحتل ليكون الجميع ممثلين فاشلين فيه .
نعود : قرر مجلس محافظة صلاح الدين اجلاء الاسر التي تورطت مع داعش وتسببت بضرر لابناء المحافظة خاصة والعراق عامة .
صوت نشاز واحد خرج من تحت انقاض البرلمان المنهار اعترض مشعان الجبوري ودعا العبادي لحل المجلس في المحافظة وهي دعوة فاشلة وتدل على جهل تام لانه من صلاحيات البرلمان العراقي والمعني بالموضوع وليس الحكومة التنفيذية .
وعند تسليط الاضواء على القرار نجد انه ايجابي اذا عممه البرلمان العراقي ونفذته الحكومة لانخراط الالاف من ابناء المدن الساقطة تحت سيطرة داعش بالارهاب والادلة كثيرة لايمكن احصائها . ولكي يعيش ابناء المدن المحررة بسلام يجب ابعاد المتورطين من تلك المحافظات لا الا يتحولوا لبؤر ارهابية خاملة . كما فعل البعث من خلال بقاياه القذرة في عموم العراق بمساعدة الارهابيين لوجستيا بالتمهيد للوصول للهدف المطلوب تفجيرة وارهاب الناس الامنين .
اذن هذا القرار صائب جدا وليس كل مايخرج من معطف العشائرية سيء وقد اثبتت ايام الحصار الذي مر على العراق ان العشائر صمام امان لامن المواطن والمجتمع .
ولاتكفي احصاء الاسر النازحة استخباريا لكي يعودوا لمناطقهم كما يحصل الان مع اهالي الصقلاوية والكرمة التي تعتبر من اخطر المناطق الموالية لداعش وقد تورطوا بشكل جماعي مع الارهاب واثبتت التقارير الاعلامية وتصريحات العسكريين ذلك وصل الى ان نفذوا عمليات اثناء خروجهم مع الاسر النازحة .
ولااعتقد ان ذلك سيتعارض مع القرارات الدولية التي تتناول العقاب الجماعي كما يدعي مشعان بسطحية فكره . لان المجتمع هنا متضرر من سلوك فرد وقد قرر ممثلوهم ابعاد هذا الفرد الضار ليامنوا حياة امنة ومستقرة للجميع .
اما اذا يريد مشعان ادخال الموضوع في السجال السياسي العراقي فهذا مداهنة لانقاذ من تورط لغاية خفية ربما تصل الى حمايتهم من القضاء وهذا ليس بغريب عن معظم اعضاء البرلمان العراقي الذين يدافعون عن البعث والارهابيين وفعلوها بتصويتهم على قانون العفو العام كرها بالشعب العراقي المغلوب على امره .

Share |