ارتفاع الأسعار وصعوبة التنقل اغتالتا فرحة الأطفال بالعيد

Mon, 5 Sep 2011 الساعة : 9:01

وكالات:

امتزجت فرحة الاطفال بالاستمتاع بعيد الفطر المبارك مع انات واهات اولياء الامور وارباب العوائل لافراغ جيوبهم من الاموال التي ادخروها لبقية شهر ايلول الجاري،وتشتت بهجة العيد بسبب الاجراءات الامنية التي قطعت مناطق عن اخرى اضطرت المحتفلين بالترجل عدة كيلو مترات للوصول الى مناطق الالعاب او دور الاقارب بالتزامن مع ارتياح الجهات الامنية من نجاح خطة العيد وتثمين تعاون المواطن معها.
وفي عموم مناطق بغداد انتعشت اعمال جديدة وفرت فرصا لعشرات من العاطلين منها بيع المياه والمرطبات والمأكولات الى جانب تاجير الالات الموسيقية الا ان هذه الاعمال تسببت بتكدس النفايات وبقايا العلب الفارغة وضوضاء وازعاج للآخرين.
"الصباح" تجولت في عدة مناطق من بغداد وتعايشت مع المحتفلين اطفالا وصبياناً وصبايا وشباباً واولياء امور ورجال امن ومرور ومسؤولين في الامانة خلال اربعة ايام ووجدت ان عطلة العيد حملت الفرحة الممزوجة بالتعب والالم وبعض العذاب .

صعوبة التنقل
شكا احمد محمد 44 عاما –اب لخمسة اطفال اكبرهم فتاة عمرها 13 عاما واصغرهم طفل عمره خمسة اعوام – انقطاع طرق المواصلات وارتفاع تكاليفها وقال وهو يخرج مع عائلته من متنزه الزوراء:ان اجراءات الاجهزة الامنية باجبار المواطن على الترجل للوصول الى المتنزه وقطع عدة كيلو مترات والشيء نفسه عند العودة يسرق جهد الاطفال ويجعلهم في خمول عند وصولهم المتنزه وهـــــــم متعبون.السيـــدة ام مــروة تسكن في منطقة قريبة من مدينة العاب البياع بينت ان اغلاق الطرق امام المركبات للوصول الى مدينة الالعاب جعلها تقطع مسافة كبيرة مع اولادها الثلاثة والركوب في دولاب الهواء او المراجيح واشعارهم بان العيد يعني الفرح للاطفال .وفي شارع الربيعي حيث المطاعم وحدائق الالعاب والمقاهي وصالات الالعاب الالكترونية ابدى عدد من الصبيان امتعاضهم من الاجراءات الامنية التي اجبرتهم على المسير من بداية شارع الربيعي ولغاية حدائق الريحانة ،مشيرين الى ان صاحب سيارة اللاجرة الذي اقلهم من بغداد الجديدة سيقضي وقتا طويلا لعبور الزحام الذي تسببت به عملية اغلاق الطرق.

خطة امنية
مصدر رفيع في قيادة عمليــــات الكرخ اكد انه تم تنفيذ خطة لسد الثغرات التي تمكن العدو من استغلالها لتسرق فرحة العيد من المواطنين .
واضـــاف "صحيح ان بعض هذه الاجراءات جعلت المواطنين يتكبدون عناء المسيــر على الاقــدام لمسافات طويلة او الانتظار في طابور التفتيش وقتا اطول من السابق الا ان هـــذه الاجـــراءات وغيرها اتخذت لاجل سلامتهم ،اذ ان العدو يتربص بنــا لتعيين المناطق الرخـوة والهجوم بشراسة وايقاع الخسائر البشرية والمادية في صفوف المواطنين الابرياء". وتابع " ان الخطة التي طبقت في منطقة الكرخ اثبتت نجاحها وحجمت من تسلل الارهابيين وابعدت الاحزان عن نفوس المحتفلين بالعيد "،مؤكدا ان المتابعات الميدانية من قبل الضباط المسؤولين والتزام نقاط التفتيش والقوات الامنية المشتركة – الجيش والشرطة وشرطة المرور والاجهزة الاخرى  - بتنفيذ الخطة وتعاون المواطنين اسفر عن نجاح الخطة والحفاظ على بسمة العيد في وجوه الاطفال والعوائل .     

ارتفاع الاجور      
وعبر اغلب الاباء والامهات المرافقين لاولادهم وبناتهم في مناطق الترفيه والالعاب عن دهشتهم لارتفاع كلف الاحتفال .
حيدر علي –صاحب لعبة دولاب الهواء في كورنيش الاعظمية- حمل الاجراءات الامنية سبب رفع اجور اللعبة .واوضح "ان قطع الطريق امام دخول مركبة نقل الوقود المخصص لتشغيل المولد الذي تعتمد عليه اللعبة ادى الى تحميلي تكاليف اضافية الى جانب ارتفاع تكاليف ايجار الحديقة من قبل المستثمر خلال هذه الفترة يجبرني على رفع سعر تذكرة الدخول في اللعبة مع تقليل وقت التشغيل".
جهاد فرج صاحب صالة للالعاب الالكترونية في مدينة الشعب قال "ان امتلاء القاعة بالراغبين باللعب يعني توفير مستلزمات التهوية والتكييف مع توفير اجهزة والعاب واقراص جديدة مع تامين مولدة الكهرباء بالكاز بشكل دائم "،مبينا ان ذلك يعني زيادة التكاليف التي ترافقها زيادة اسعار اللعبة مع تقليل الوقت المخصص لها.

نفايات
واشر عدد من المواطنين ضعف الخدمات البلدية في مناطق الاحتفالات والتقطت عدسة الصباح بؤراً تجمعت فيها النفايات وتكدست علب المياه المعدنية وقناني المرطبات وبقايا الاطعمة والاكياس .
الحاج سعد عبد الوهاب - احد مؤجري الساحات في كورنيش الاعظمية- بين ان كثرة عدد المحتفلين فاق حدود التصور وامكانيات الاجهزة البلدية في التنظيف ونقل النفايات ،مؤكدا ان عماله يجمعون النفايات من الساحة ويضعونها في الاماكن المخصصة لياتي عمال البلدية في المساء لنقلها الى موقع الطمر.
ويحمل عباس الخفاجي – صاحب كشك في متنزه الزوراء- الاجهزة الامنية في منعها من ادخال اليات البلدية الخاصة بالتنظيف ونقل النفايات .
وقال الخفاجي ان اعداد المحتفلين هذا العام تضاعف كثيرا قياسا بالعام الماضي رغم زيادة الاجراءات الامنية ،موضحا ان المحتفلين غالبا ما يتركون نفايات مختلفة وعلى عمال التنظيف رفعها ،غير ان صعوبة ادخال الاليات ادى الى تجمع النفايات بشكل كبير.وطالب الاجهزة الامنية التعاون مع امانة بغداد للاسراع برفع النفايات وبراز صورة مبهجة عن الاحتفال بمناسبة عيد الفطر المبارك.

اعمال جديدة
عطلة العيد وفرت فرصاً جديدة للعاطلين عن العمل من الصبيان والشباب فالشباب ممن يملكون سيارة استغلوها لنقل المحتفلين لقاء اجرة والصبيان استغلوا المواقع المزدحمة والمنقطعة بسبب الاجراءات الامنية لبيع المياه المعلبة الباردة والمرطبات،واخرون لبيع الماكولات والبسكت والمعجنات ،اما اغرب الاعمال التي ازدهرت خلال عطلة العيد فهي تاجير الالات الموسيقية "الطبل،الدف،الزنبور، الزنجاري،والمزامير".مهند صلاح صاحب محل للالات الموسيقية في مدينة الحرية بين انه اضطر الى شراء الات جديدة واصلاح القديمة لتغطية طلبات الصبيان لتاجير الدفوف والمزامير خلال عطلة العيد،مشيرا الى انه لايؤجر الاته الا لاولاد منطقته ولقاء مبالغ تامينية تسلم للمستاجر حين اعادة الالة صحيحة.وبينما كنت اتحدث مع صاحب المحل اذا بمجموعة من الصبية قدموا لتاجير عدد من الالات سالت كبيرهم.
*ماذا تفعلون بهذه الالات ؟.
- نعزف بها في مناطق التجمعات العامة ونعمل حلقات راقصة في الحدائق تعبيرا عن فرحتنا بالعيد .
*وهل انتم عازفون ماهرون؟.
- انا اجيد العزف بالدف واخي بالمزمار وصديقي بالاركديون ونشارك المواطنين افراحهم ومسراتهم .
* وكم تدفعون لقاء ايجار الالات؟.
- حسب الالة فبعضها عشرة الاف لنصف نهار واخرى 25 الف لنفس الوقت .وقد يكون السبب الرئيس لايجار هذه الالات هو لجذب الانتباه والتجول بين مناطق الاحتفال او لكسب بعض المال من خلال اقامة احتفالات بسيطة في مناطق عامة.

المصدر:الصباح

Share |