بترايوس يقترح حلاً للإرهاب بالعراق: تعزيز القوات والأفكار والعيش مع الناس

Sun, 10 Nov 2013 الساعة : 7:00

وكالات:
قال ديفيد بترايوس القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق، ان على الزعماء العراقيين أن يستعيدوا ما تعين فعله في المرات السابقة لتصاعد أعمال العنف، مذكرا بسياسة القوات الامريكية بقيادته قبل الانسحاب.

ودعا بترايوس العراقيين إلى النظر الى تجربة الماضي، قائلا " سيجدون أن عملية تعزيز القوات لم تكن مجرد زيادة لعدد القوات الأمريكية، فقد كان الأهم هو تعزيز الأفكار والمفاهيم الخاصة بـ(العيش مع الشعب) ومبادرات دعم المصالحة وشن عمليات دقيقة تستهدف من لا يمكن التصالح معهم، والاهتمام بسيادة القانون وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية ودعم الحوار السياسي الذي ساعد على جسر فجوة الانقسامات العرقية الطائفية".

وبحسب بترايوس فان "الأفكار التي ساعدت على تحقيق تقدم أثناء عملية التعزيز يمكنها في كثير من جوانبها أن تساعد الزعماء العراقيين على تغيير المسار المأساوي الذي شهده العراق في الشهور القليلة الماضية".

واعتبر بترايوس في تقرير له نشرته "واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس"، وتابعته "المسلة"، ان "الأنباء الواردة من العراق تفيض كآبة".

وتابع القول "بينما كانت القاعدة تترنح عام 2008، في نهاية عملية تعزيز القوات الأمريكية، عاد التنظيم العنيف ليذكي الإرهاب الطائفي والعرقي في بلاد الرافدين، وأدت الحرب الدائرة في سوريا المجاورة إلى تعقيد الأمور".

لقد كان من المفترض، بحسب بترايوس، انه "بحلول نهاية عام 2008، كان من المتوقع أن يكون للبلاد مستقبل مختلف، وكان هذا من الممكن لو كان الزعماء السياسيون العراقيون اغتنموا الفرص السانحة، ولكنها للأسف ضاعت سدى، وأحيا التناحر السياسي والقتل الطائفي والعرقي مخاوف العرب السنة من جديد، وأدى إلى تعقيد العلاقة بين حكومة بغداد والحكومة الكردية الإقليمية أيضاً".

ويرى بترايوس ان الضروري التذكير بما حدث أثناء عملية تعزيز القوات، فيقول "كانت قيادتي لجهود عملية تعزيز القوات الأميركية في العراق عامي 2007 و2008 هي أهم أعمالي وأصعب ما واجهني من تحديات طوال 37 عاماً قضيتها في الخدمة العسكرية. وكان الوضع مؤسفاً في العراق عام 2006، عندما قرر بوش تعزيز القوات الأمريكية في العراق واختارني لأتولى المهمة. وراهن بوش بتركته كرئيس على عملية تعزيز القوات تلك".

ويشرح بترايوس ما حدث، فيقول "تألفت عملية تعزيز القوات من عدة عناصر، كان أهمها طبعاً نشر قوات إضافية بلغت نحو 30 ألف جندي. وكان تعزيز الأفكار بنفس أهمية تعزيز القوات، أي تغيير استراتيجيتنا العامة وخططنا. فتحولنا عن تسليم المهام الأمنية للقوات العراقية إلى التركيز على توفير الأمن للشعب العراقي. واهتدت استراتيجيتنا بفكرة الإقرار بأن الشأن الإنساني هو الأهم في الحملة بالعراق، وأن أهم مهامنا هي توفير الأمن للشعب. فالأمن يوفر للزعماء السياسيين العراقيين فرصة للاتفاق على قضايا تقلص الخلافات السياسية وتضع أساساً لما يمكن تنفيذه لتحسين حياة الشعب العراقي. فعلينا العيش مع الشعب، كما كنت أشير، كي نوفر الأمن له. ولهذا غيرنا استراتيجيتنا من تركيز قواتنا في قواعد كبيرة إلى إقامة أكثر من 100 مركز عسكري وأمني صغير مشترك، كان ثلاثة أرباعها في العاصمة بغداد وحدها، وتمثل جوهر عملية تعزيز القوات في اتباع نهج متكامل لحملة مدنية وعسكرية تستند على فكرة أن التقدم في أحد الجوانب قد يحقق مكاسب محتملة في الجوانب الأخرى".

ويعتقد بترايوس ان "كسر شوكة التمرد الكبير الذي نواجهه في العراق لن يتم بالقتل والاعتقال"، موضحا "كان علينا أن نعرف المتمردين وأعضاء المليشيات الذين يمكن مصالحتهم وإقناعهم بأن يكونوا جزءاً من الحل في العراق، وليس جزءاً من المشكلة. ومن بين العناصر الحيوية أيضاً في نهجنا الشامل كان القيام بحملة مكثفة تنفذها قوات العمليات الخاصة الأمريكية والبريطانية لاعتقال وقتل زعماء المليشيات والمتمردين. فقد كان قتل من لا يمكن التصالح معهم عنصراً مهماً للغاية ولا مفر منه في استراتيجيتنا".

وزاد في القول "كان دعم قوات الأمن العراقية من العناصر المهمة أيضاً، فقد كنا نعرف أن نقل المهام الأمنية من قوات التحالف إلى العراقيين سيحدث في نهاية المطاف لنتمكن من سحب قواتنا. ولذا كان من الضروري أن تكون القوات العراقية مستعدة في نهايات عام 2007 للاضطلاع بواجبات أكبر حتى تستطيع قوات التحالف البدء بالانسحاب وتستطيع قوات التعزيز أن تعود للديار. واستطعنا، نحن ونظراؤنا العراقيون، أن نحقق تقدماً بطيئاً ولكن مطرداً في بناء قوات الأمن العراقية. وبشراكة كفؤ بين القوات العراقية والأمريكية، واستطاعت القوات العراقية أن تتحمل الأعباء والمهام بالتدريج".

المصدر:المسلة

Share |