مديرية بلدية الناصريةللاعلان هنا


إرهابي يحمل حزاماً ناسفاً من مرأب العلاوي إلى ذي قار بلا تفتيش

Wed, 8 Feb 2012 الساعة : 9:15

وكالات:

اعترف المتهمان الرئيسان في قضية تفجير البطحاء مطلع الشهر الماضي امس الاثنين بتورطهما بتنفيذ التفجير واستقدام ارهابي يحمل الجنسية السورية لتفجير حزام ناسف من منطقة حدودية في الانبار بمساعدة شخص ثالث من سكنة بغداد وايوائه بمنطقة الاعظمية، موضحين ان الارهابي حمل الحزام الناسف من محطة مرأب العلاوي في بغداد الى ذي قار من دون ان يتعرض الى تفتيش في المحطة.
وافاد المتهم الاول في القضية الذي يسكن بغداد حالياً ،بأنه من سكنة البطحاء ،وقد اشترك في العملية لخوفه من عناصر تنظيم القاعدة، فيما اعترف المتهم الثاني وهو من سكنة البطحاء حالياً بتسلمه 1200 دولار نظير اشتراكه في العملية وتهيئته ملاذا آمنا للارهابي ليلة التفجير.  وكانت محكمة جنايات الناصرية قد بدأت جلسة المحاكمة برئاسة رئيس المحكمة القاضي عزيز شنته الجابري ،وسط اجراءات امنية مشددة داخل المحكمة وخارجها وحضور المشتكين والمدعين بالحق الشخصي، للنظر بالدعوى المقدمة من محكمة التحقيق ضد ثلاثة متهمين في قضية تفجير البطحاء التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى .
وتلا في بداية الجلسة التي استغرقت نحو ثلاث ساعات المدعي لائحة الدعوى التي تضمنت اتهام المدعى عليهما بالتخطيط والتنفيذ للعملية واعتناق المنهج التكفيري ومشاركتهم أشخاصاً ذوي افكار متطرفة وتوجهات للقتل والتدمير ، ثم استمع القاضي إلى إفادات المشتكين والمصابين والمدعين بالحق بالشخصي ،قبل ان يتلو الجابري افادات المخبرين السريين الذين اكدوا مشاهدتهم المتهمين حسين الشاطي وهاشم خضير قبل يومين من وقوع الحادث،ثم استمع لافادات المتهمين.
وافاد المخطط والعقل المدبر للعملية المتهم حسين شاطي بأنه من مواليد الناصرية 1973 ويسكن حاليا في بغداد وانه كان في السابق اماما لجماعة البطحاء وهو من معتنقي الفكر التكفيري.
وفي تفاصيل العملية ،قال شاطي ان « شخصاً يدعى بهجت الكردي ينتمي الى حركة انصار الاسلام ،التي كنت انتمي اليها في السابق ،وكانت تربطني به علاقة ،اتصل بي قبل مدة من عملية التفجير ،وشرح لي ما يدور من احداث امنية في بغداد واكد وجوب تنفيذ عملية كبيرة في الناصرية الهدف منها اعلامي وليس على اساس طائفي او مذهبي ، وقال ان سبب اختياري لهذه العملية لكوني من مواليد الناصرية ولي علاقات سابقة كبيرة مع اشخاص كثيرين ، فوافقت على الاشتراك بالعملية بسبب خوفي من ان أقتل،واتصلت بالمدعو هاشم خضير الذي يعمل شرطياً في الشرطة الاتحادية في بغداد وهو من سكنة البطحاء وكنت على معرفة به لعرض الموضوع عليه ،وعندما وافق على ذلك،طلبت منه تهيئة حزام ناسف وشخص انتحاري لتنفيذ العملية ،ثم تبادر الى ذهني احد اصدقائي وهو المدعو فراس الكرخي ،الذي لديه خبرة في عمليات التفخيخ وصناعة الاحزمة الناسفة ،فعرضت عليه الموضوع وطلبت منه تهيئة الحزام والانتحاري فوافق وتعهد بذلك ، وقد تم الاتفاق من دون دفع أي مبلغ لفراس الكرخي الا بعد انتهاء العملية».واضاف شاطي «ذهبنا انا وفراس بسيارته الشخصية الى مدينة حصيبة الحدودية حيث التقينا برجل كبير في السن،من معارف فراس ،يبلغ نحو الخامسة والستين من عمره يطلق عليه « الحجي «  في منزله الواقع على مسافة 5كم من حصيبة ،ثم ركبنا سيارة « الحجي « فسرنا مسافة نحو 20 كم في طريق ترابي داخل صحراء،لنصل الى بيوت من الخيم لبدو،حيث ترجل الحجي من السيارة ،فيما بقينا وانا وفراس فيها،ثم دخل الى احد تلك البيوت ،ليخرج بعد قليل برفقه شاب عمره نحو 35 سنة يحمل هوية احوال مدنية عراقية بإسم علي كاظم اعتقد انها مزورة، وعندما ركب معنا في السيارة ،عرفت من لهجته انه سوري».
وتابع شاطي»عدنا الى بغداد وبالتحديد الى مدينة الأعظمية ،في مكان اعيش به مع عائلتي وهو دائرة مكتب شؤون المواطنين وكان شعبة حزبية في السابق ،حيث أسكنته في احدى غرف الدار لمدة يومين»،مضيفاً «اما فراس الكرخي ،فقد جاء في اليوم التالي الى الاعظمية ومعه حزام ناسف يحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات، وقام بتدريب الانتحاري على كيفية تفجيره ، وبعد ذلك ،اصطحبت الانتحاري الى محطة مرأب العلاوي فركبنا القطار والانتحاري يرتدي الحزام الناسف من دون ان نتعرض لأية اجراءات تفتيش من جانب الامن ،ووصلنا فجرا الى البطحاء ،وقد قمنا بالقفز من القطار بعد ان خفف سرعته قبل الوصول الى المحطة فجرا بطلب المدعو هاشم خضير  الذي كان بانتظارنا في المحطة ، مرتدياً زي الشرطة،بعدها واصلنا المسير ،فنزع هاشم الحزام من الانتحاري ،ليخبئه في احدى غرف داره في البطحاء ، ومن ثم اصطحبت الانتحاري الى الناصرية للمبيت عند صديق لم يكن يعرف شيئاً عن الموضوع».
واضاف»في صباح اليوم التالي الموافق الاربعاء الرابع من كانون الثاني ذهبنا الى دار هاشم لتهيئة الحزام الناسف ،وعدنا ايضا للمبيت في الناصرية في اليوم نفسه وفي صباح الخميس وهو يوم تنفيذ العملية سلمت الانتحاري الى هاشم وعدت الى بغداد».
من جهته، اكد المتهم الثاني هاشم خضير تسلمه الانتحاري ، وقال في افادته،» قمت بإلباسه الحزام الناسف وأخذه الى مكان يضم حشوداً كبيرة من الزائرين ،تنفيذا لتعليمات حسين شاطي ،وفارقته في مكان يبعد عن موقع الحادث بنحو 3  كم ، وبعد وقت قصير سمعت دوي الانفجار» .واضاف «اتفقت مع حسين شاطي  على تسلم 1200 دولار مقابل العملية ،فيما تسلم فراس الكرخي 1000 دولار» .
وفي ختام الاستماع لافادات المتهمين،طالب وكيل المدعين بالحق الشخصي بانزال اقسى العقوبات بالمتهمين وتعويض المتضررين  عن الاضرار التي لحقت بهم ، وبعد جلسة المداولة ، تلا رئيس المحكمة الحكم النهائي ضد المتهمين بالاعدام شنقا حتى الموت على كلا المتهمين حسين شاطي وهاشم خضير والافراج عن متهم ثالث في القضية  نفسها لعدم كفاية الادلة .

المصدر:الصباح

Share |
غرفة تجارة الناصرية