العراقي بمعنى أصح لا يجوز أن يتم نقض أي قانون بشكل فردي ولا بد من الاجماع عليه من قبل أعضاء مجلس الرئاسة ويكون بعيدا جدا عن الأهواء الحزبية والتدخلات السياسية لأنه أمر يمس صميم الشعب العراقي والدستور هو الحامي لمصالح الشعب العراقي .
وما قام به طارق الهاشمي من نقض لقانون الانتخابات كان مبنيا على أسس وأهواء حزبية وإرادات شخصية ذات مصلحة ضيقة تعود بالنفع على أصحابها الذين قرروا أن يخوضوا هذه المسرحية القذرة التي جاءت على حساب الجماهير العراقية التي تنتظر يوم الانتخابات القادمة لكي تختار برلمانا جديرا بأن يحرص على مصالح هذا الشعب المسكين فقد مل المحاصصات والتوافقات والمناحرات الحزبية خلال السنوات الماضية كون الشعب العراقي اليوم لديه إلحاح على بسط سيادة دولة القانون والمؤسسات .
لقد قالها بلسانه صالح المطلك على الجزيرة نت بأن النقض الذي تقدم به نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لم يكن من ترتيبه وإنما جاء بالتنسيق الكامل بينه وبين المنضوين تحت جناح الحركة الوطنية العراقية التي يرأسها أياد علاوي وعرابها صالح المطلك وهذا يعتبر من الخروقات الكبيرة للدستور العراقي كون الهاشمي قام بالتنسيق مع كتل وأحزاب سياسية من أجل الرد على دستورية قانون الانتخابات الذي أقدم عليه وهو ما يخالف الدستور الذي يحكمه كنائب في مجلس الرئاسة الذي لا بد أن يدرس مشاريع القوانين بعيدا عن التوجهات السياسية الحزبية ويكون بالإجماع مع باقي أعضاء مجلس الرئاسة كما إن الهاشمي وحركة المطلك لم يكونوا قد تحالفوا سياسيا يوم نقض الهاشمي قانون الانتخابات.
على هذا الأساس أجد أن صالح المطلك يعلنها بصريح العبارة بأن النقض غير دستوري والعملية كلها كانت مرتبة على أساس تأخير الانتخابات الذي ترغب به الأطراف البعثية من أجل الحصول على مقاعد أكثر خارج العراق كونهم لا يملكون ما يؤهلهم داخل العراق بل هم منبوذون وسط الجماهير العراقية التي تعيش في أرض الوطن وهم متأكدون بأن جل الأصوات البعثية موجودة في سوريا والأردن واليمن ومصر وغيرها من دول العربان التي ستقوم على تزوير انتخابات الخارج لا محال من اجل إيصال الامّعات الذليلة الموجودة في بلدانهم وما أعلن اليوم من انضمام الهاشمي إلى قائمة زواحف البعث أمر بات في غاية الوضوح أن العملية مركبة ولها أيادي خارجية تريد العبث بالشأن العراقي فبانت على إثرها عُرى السياسة العمياء التي ينتهجها هؤلاء الطائفيون الذين ما زالوا يعيشون في أتون الماضي السحيق.
ما قام به الهاشمي هي مصلحة شخصية وحزبية وميول لجهات طلبت منه ذلك في الوقت الذي غدر بحقوق أهله وناسه الذين انتخبوه في المرحلة الماضية وأصلوه الى هذا المركز فكان نكران الجميل كبيرا لأنه تسبب بفقدانهم الكثير من المقاعد والتي ذهبت الى أطراف أخرى وهو ما زال يصرخ بعراقيي الخارج ولا نعلم ماذا سيجني من الخارج مقابل الملايين الهائلة في داخل الوطن التي تستحق الالتفات إذا كان يبحث موطئ قدم يحميه في العملية السياسية القادمة ،، لذلك فهو القصور السياسي وهو عدم الاستماع الى صوت العقل بل فضل أن يكون مستمعا لثلة من المهرجين الذين لا يعرفون غير مصالح البعث والأنظمة الرسمية العربية.