شبكة اخبار الناصرية
اخبار الناصريةمقالات منوعةتقارير مصورةهموم الناسالمنتديات
شبكة اخبار الناصرية ::     مجلس الإعمال الاقتصادي لمحافظة ذي قار يدعو الحكومة المحلية إشراكه في القرارات التي تهم أي هيئة اقتصادية -تقرير مصور-      ::     اعلان صادر عن اتحاد رجال الاعمال العراقيين في ذي قار      ::     ست شركات روسية ترغب العمل في إقامة مشاريع حيوية في مدينة الناصرية ..ورجال الإعمال في ذي قار تعتبرها انطلاقة أولى لإقامة وتنمية العلاقات الاقتصادية مع موسكو      ::     تحقيق نسب متقدمة في إعمال المركز الترويجي لمشروع ليوان السكني في تقاطع الرايات ..ونهاية تموز يشهد افتتاحه بمواصفات متطورة-تقرير مصور-      ::     وفد اتحاد رجال الإعمال في ذي قار يخوض جولة من اللقاءات في موتمر طهران للمعامل البلاستيكية -تقرير مصور-      ::     نتائج الصف الثالث المتوسط لطلبة محافظة ذي قار عام 2010     
البحث



جديد ... البث المباشر




  
مقالات عامة: حكايات فلاحية:وللاحتلال الأمريكي في الزراعة حصة!/ أبو سارة-السويد
الجمعة 27 /11/ 2009
على موقع ( المنتدى العقاري ) كتب ( جيريمي سميث ) مدير تحرير مجلة ( ذي إيكولوجست ) البريطانية مقالا مهماً تحت عنوان: الأمر العسكري الأمريكي رقم ( 81 ) : إعدام الزراعة العراقية النوعية والكمية كمقدمة لتصحير العراق!


  تثير هذه المقالة المهمة تساؤلات خطيرة ومشاعر صعبة الوصف للغاية حقا لدى كل من يعنيهم حاضر ومستقبل العراق.. وتناقش المقالة موضوعا خطيرا وأقرب إلي الفضيحة الاقتصادية والسياسية والأخلاقية التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الأمريكية وحلفاؤها في المراحل الأولي لاحتلال العراق...الأمر هنا لا يتعلق بإشاعات وأقاويل وتسريبات معينة بل حقائق دامغة معززة بوثائق وأرقام وإحصائيات.
يقول سميث: " من المعروف على النطاق العالمي، وخصوصا في الدوائر السياسية والجماهيرية المناوئة للعولمة بوجهها ومضمونها الإمبرياليين، أن برامج كثيرة قد نفذت في العقود الثلاثة الماضية في ميادين الإنتاج الزراعي والحيواني والدوائي استهدفت تطويق ومن ثم إلغاء التقاليد الإنسانية العريقة التي توارثتها شعوب العالم جيلا بعد جيل حتي صارت خبرة وكنزا إنسانيا فريدا لا يمكن استبداله أو الاستغناء عنه.
لقد نجحت السياسات والاستراتيجيات العولمية في تدمير نماذج موروثة وراقية في هذه الميادين، وهي ماضية قدما ـ وباستغلال وجودها العسكري ألاحتلالي هذه المرة ـ في هذا الصنيع الإجرامي حيث تكتسب الحالة العراقية فرادة خاصة. فالبلد يعاني من تدمير منهجي للدولة والمجتمع ضمن مشروع استلابي هدفه المعلن فرض دولة ( برانية – فوقية ) متناقضة في الصميم مع الخصوصيات المجتمعية العراقية تقوم ـ هذه الدولة ـ على مبادئ التشطير والتخندق الطائفي والعرقي في مجتمع حيوي ليس في تراثه القديم أو الحديث آثار مهمة وملموسة لظاهرة الطائفية السياسية... غير أن استهداف التراث الزراعي العراقي المتوارث يكتسب خطورته الفائقة من أنه غير لافت للعراقيين أنفسهم، ولكونه غير ملحوظ الخطورة حتي بلغ الأمر درجة أن الحكومات المحلية التي شكلت خلال سنوات الاحتلال راحت تساهم وبحماس أحمق أحيانا في هذا المشروع الكارثي..
ويضيف ( سميث ): تقول الإحصائيات المعتمدة بأن العراق أنتج في العام 1995 ما مقداره( 1236 ) ألف طن من القمح ثم تراجع الإنتاج إلي( 348 ) ألف طن عام 2000 وعزت منظمة الزراعة والأغذية ( الفاو ( سبب هذا التراجع إلي انعدام الاستقرار في العراق والحصار الطويل الذي تعرض له هذا البلد... ولأغراض غدت معلنة الآن 2009، خالفت وزارة الزراعة الأمريكية استنتاجات ( الفاو ) وخلصت إلي أن الزراعات العراقية قليلة الإنتاجية وإنها تحتاج إلي إعادة هيكلة جديدة!.
ولتنفيذ هذا المخطط الإبادي أصدر ( بول بريمر) وقبل مغادرته العراق مجموعة من الأوامر العسكرية بلغ عددها ( مائة ) أمراً، ومن أخطرها الأمر العسكري المرقم ( 81 ) الخاص بحق الملكية "الفكرية" وحماية بذور القمح الآتية من وراء الأطلسي".
وفي الجانب الثاني تعاني الزراعة في العراق تراجعا كبيراً قياسا بما قبل عام 2003 وكان أحد أهم الأسباب التي ساهمت في هذا التراجع، انقطاع الدعم الحكومي في التمويل والمستلزمات الأخرى، وعدم وجود خطة زراعية عامة أو تنظيم ري متكامل... ووفقا للأرقام الرسمية يعمل اليوم ما يقارب 40% من الأيدي العاملة في القطاع الزراعي... وهذا الرقم لا يمثل الرقم الطبيعي كون العراق بالأساس بلدا زراعيا... كانت الأيدي العاملة في الزراعة قبل الاحتلال الأمريكي تزيد عن 75% من نسبة السكان ويفترض به اليوم 2009 أن يبلغ نسبة الـ 80% على الأقل بسبب تخريب أو ضرب المعامل الحكومية ( القطاع العام ) والمؤسسات الرسمية نتيجة للغزو والاحتلال ومن الأسباب الأخرى عدم توفر الخطط والدعم والمستلزمات الأساسية لهذا القطاع الاقتصادي الكبير والرئيسي بالنسبة إلى البلد...حيث انحسرت مساحة الأراضي الزراعية بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد مخلفة وراءها، آلاف الهكتارات من الأراضي البور أو الصحارى الشاسعة بعد أن هجرها مزارعوها بسبب السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة تحت الاحتلال الأمريكي في هذا البلد الزراعي.
فالقتال والهجرة السلبية نحو المدن فضلا عن الإهمال الكبير الذي لحق بالمرافق الزراعية والثروة الحيوانية واحتياجاتها من العلف والمراعي، عوامل أثرت بشكل فاعل ومباشر على الأمن الغذائي بصورة خاصة حيث أصبح العراق وكنتيجة حتمية للاحتلال، وبخطط مرسومة يعتمد على الاستيراد لتأمين احتياجات سكانه الغذائية في الوقت الحاضر والمستقبل المنظور.
يذكر أن العراق يمر بموسم جفاف  بسبب قلة الإمطار الساقطة فيه خلال شتاء 2008 - 2009، فضلا عن النقص الشديد في منسوب المياه التي تصل إلى أراضيه من نهري دجلة والفرات، بسبب إقامة تركيا وسوريا  لعدد من السدود على النهرين، إضافة إلى السدود الحديثة التي تقوم بإنشائها ما يسمى بحكومة كردستان – العراق، مما أدى إلى قلة مناسيب المياه التي تصل للأراضي العراقية خلال الفترة الماضية والفترة الحاضرة والقادمة.
قبل الحصار كان العراق يحقق الاكتفاء الذاتي من الخضار والفواكه والحليب والحبوب على اختلال أنواعها، إذ لم تكن الكمية المستوردة من هذه المواد تشكل  قبل الحصار والغزو عام 2003 سوى 6% من الطلب الداخلي. وتغطى إذن النسبة المتبقية من قبل الإنتاج المحلي. ثم تدهور هذا الإنتاج تحت تأثير العقوبات الاقتصادية وعسكرة المجتمع التي خططت لها أمريكا وحلفاؤها.
يقول تقرير وزارة الزراعة : "...تم اتخاذ التدابير اللازمة من خلال المتابعة الجادة بغية السيطرة على ميكانيكية آلية التجهيز للمستلزمات وخاصة السماد الكيماوي وإعطاء الاستحقاقات المطلوبة تنفيذا لقرار مجلس الوزارة المرقم ( 3 ) والمؤرخ 14/1/2009 وضمان العدالة بتقديم الدعم للفلاحين وتطوير العملية الزراعية.". 
مربط الفرس: يقول المثل الشعبي ( بين حانة ومانة... يالربع ضاعت لحانا ) ...قالت وزارة الزراعة إن لجنة التحقق من قروض الصناديق التنموية كشفت عن وجود ( 200 ) مشروع وهمي، أحيل( 40 ) منها إلى القضاء بعد التأكد من التلاعب بالقروض كاشفة منحها ما يزيد عن ( 470 ) مليار دينار كقروض لتنمية القطاع الزراعي منذ عام 2003 وحتى الآن.
ومن المفارقات الغريبة أن نجد على موقع ( وزارة الزراعية العراقية ) بتاريخ 24 / 11 / 2009 هذا الخبر: ... وقد جرى في حفل الختام الذي تم بحضور وزير الزراعة السابق( د.علي البهادلي ) تقديم هدايا تكريمية للرعيل الأول عرفانا لدورهم في خدمة البلد وأيضا تكريم الهيئة العامة للتصحر والشركة العامة للبستنه والغابات والهيئة الهامة للبحوث الزراعية لتحقيقهم نسبة إنجاز عالية للخطة الاستثمارية لعام 2008 وتكريم الأساتذة المحاضرين!!
المفارقة الثانية هي: أن المسؤولين العراقيين من أصغرهم إلى أكبرهم، أحزابا  وكيانات ومنظمات وشخصيات - وكأن الشأن الداخلي لا يعنيهم  ( متناطحون )... على نتائج الانتخابات 2010 ) وما تفرزه النتائج الانتخابية من حصص الكراسي في البرلمان وغيره!


 
المواضيع المرتبطة

مقالات

  
مساحة اعلانية

مساحة اعلانية
للاتصال المباشر مع مدير عام شرطة ذي قار

مساحة اعلانية

حالة الطقس في الناصرية
حالة الطقس في مدينة الناصرية


جميع الحقوق محفوظة لشبكة اخبار الناصرية©2003

ما يرد في المقالات وهموم الناس لا يعبر بالضرورة عن رأي الشبكة باي شكل من الاشكال ، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية .