|
في زاوية بعيدة داخل مقهى شعبي في مدينتي الصغيرة الغافية على ضفاف نهر الغراف منسية الا من رحمة الله ومن ذكر المرشحين ايام الانتخابات , جلس ثلاثة شباب اصدقاء يجلسون بحذر شديد خوفا من ان يدخل شخص لهم به معرفة فيحرجون بدفع ثمن الشاي او طلبة وهم مفلسين معدمين كونهم عاطلين عن العمل بعد عودتهم من مساطر عمالة البناء في بغداد خوفا من الخطف او الاغتيال وبعد ان هددوهم ,
جلسو يندبون حظهم ويحتقرون شهاداتهم التي عجزت عن توفير لقمة العيش او تأهيلهم للزواج وفتح بيت وعائلة وأذا بصديق لهم رابع جائهم مستبشرا واخبرهم انه تم تعيينه في مفتشية وزارة النفط ففرحو له واستبشرو وسألوه كيف حصلت المعجزه ؟ قال في زيارة الحاج (......) الذي وصل للمدينة لغرض التثقيف لقائمته وكون والدي له معرفة قديمه به فاتحه بموضوعي فكتب الحاج رسالة الى لجنة التعيين في وزارة النفط في بالبصرة واتصل بهم ذهبت وقابلت وتم ترشيحي للعمل في مفتشية الوزارة كوني من معارف الحاج المذكور. فقال صديقي الثاني اعتقد عندي معرفة بذلك الحاج ورقم موبايله عندي اخذته من احد افراد حزبه فأخذ موبايله وأتصل بالحاج وحاول سبع مرات لكن المشترك لايرد فقلنا له ربما هو مشغول في امور البلد وبنائه انتظر وقت الصلاة فليس من المعقول يفوت فرض الصلاة فيكون قد فرغ من مهامة الصعبة وفعلا قبيل الصلاة اتصل صاحبنا صديق الحاج كما يدعي وبعد السلام والدعاء بطول العمر للحاج اخبرة بحالته المزرية وكيف انه المعيل الوحيد لعائلته فرد الحاج انه ليس بيده شيء فقال له الشاب انه يطمع منه برسالة او توصية الى لجنة التعيينات في وزارة النفط وشهادته تؤهله لذلك فأقسم الحاج بالله العظيم وهو على وضوء انه لايعرف اللجنه ومن يكون باللجنه وهم لايعرفونه فذكّرة صاحبنا بانه كتب رساله وتوصية بشخص بالتعيين فتلكا الحاج وقال والله العظيم لم اكتب وأرجوك لاتتصل فاني لاأحب الوساطات . أنه ليس غريبا مايجري لكني اتسائل الى متى المحسوبية هذه الى متى تستمر هذه الفة تنهش جسد البلد هل يمكن في يوم أن يأتي أشخاص عادلين بين الأقارب وغير الأقارب هل ياتي سياسيين لايهمهم سوى نجاح البلد؟ اني فقط اتسائل
|