 | |
مقالات عامة: نقض الهاشمي هل هو لعبة كردية؟/باقر شاكر الجمعة 27 /11/ 2009
| |
قانون الانتخابات الذي مر من البرلمان العراقي وولد بعملية قيصرية عالجت جروح كل من التركمان والعرب والأكراد لأن المشكلة التي كانت عالقة في القانون هي مشكلة كركوك وكان هذا العلاج باستخدام الكي المؤقت حيث أعطى جزء من الحق وهضم الجزء الآخر وهو ما وقع على رؤوس كل الأطراف التي عارضت
وزمرجت تحت قبة البرلمان فكان النقاش عقيما ومتعسرا ولذلك كانت الولادة لهذا القانون متعسرة فأنجبت قانونا ضعيفا يتعرض للسقوط من أي هزة سياسية ولذلك كان القانون ألعوبة بيد طارق الهاشمي الذي تمكن من إيقاف دولة بكاملها بكل مؤسساتها ورجالات السياسة فيها لأن الأخ لديه حق الفيتو الذي يسمح له أن يعبث بإرادة الشعب العراقي بأكمله وقد غنى ورقص لذلك الأحزاب الكردية التي قد تكون دفعت ودعمت بهذا الاتجاه من اجل أن تصل الى ما وصلت اليه من حصولها على المقاعد الإضافية التي أخذت من محافظات أخرى نتيجة الغباء الذي مارسه صاحب الفيتو العريق حيث يتوعد اليوم بأنه سوف يعيد جميع المقاعد التي فقدت نتيجة نقضه الأسطوري ولا أعلم كيف سيعيدها وأقل فقرة في هذا القانون تأخذ شهورا حتى تتم المصادقة عليها ،، طيب لنظر ماذا يقول الهاشمي وما هو محتوى المادة الأولى الفقرة 2 من القانون((اوضح الاستاذ الهاشمي ان المهم اليوم هو ان لا يفرق القانون بين مصوتي الخارج ومصوتي الداخل ويحقق الدستور الذي يقضي بان يكون لكل 100 ألف عراقي مقعد اي ان قيمة الصوت العراقي هي نفسها في الداخل والخارج والقانون بمادته التي عدلت والتي تنص في المادة الاولى الفقرة 2 على ان : "يصوت العراقيين اينما كانو لقوائم محافظاتهم او لمرشحيهم على ان يشمل المصوتين خارج العراق بضوابط التصويت الخاص " وهذا النص يساوي بين كل العراقيين ويلغي تحجيم المهجرين بنسب ومقاعد محددة وتبقى اليات وضمانات المفوضية هي التي ستمكننا من تحقيق ذلك وما سنقوم به في الايام القادمة هو التباحث مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لنربط النهايات السائبة لضمان قيمة الصوت الانتخابي العراقي وتحقيق العدالة ولكننا من جهة اخرى لن نغفل عن حقوق المحافظات العراقية وسيكون لنا شوط اخر في استعادتها ان شاء الله .)) من هذا المنطلق أجد أن السيد الهاشمي ربما يحتاج الى سنة كاملة حتى يعيد ما فقده من مقاعد للمحافظات الأخرى خارج اقليم كردستان وهذه المحافظات هي ليست فقط نينوى وصلاح الدين كما يُثار عنها وإنما أيضا هنالك عدد من المحافظات في الوسط والجنوب سوف تفقد قسما من مقاعدها أيضا والواضح أن الرابح الوحيد فقط هي الأحزاب الكردية التي زادت مقاعدها بما يقارب أكثر من خمسة مقاعد وهي اللعبة السياسية التي دار حولها الأكراد فأوقعوا فيها الهاشمي ربما عن طريق مستشاريه والدائرة المحيطة بالهاشمي الذين ربما تمكنت القوى الكردية التوصل اليهم واستخدموهم وسيلة للضغط على الهاشمي وتمرير النقض الذي لم يجني ثماره غير الأكراد فقط لأنهم كما هو معروف عنهم لا يمكن أن يسكتوا عن خسارة وإن كانت صغيرة فما بالك أخذوا منهم بعض التنازل في قضية كركوك حتى يتم تمرير قانون الانتخابات فأعادوا الصاع صاعين ببركة الهاشمي والفيتو الذي يتمتع به!! وأقف احتراما لهذا الذكاء الكردي الذي مارسوه مع القوى الداعمة للبعث وتركوا فيتو الطالباني وحليفهم الدكتور عادل عبد المهدي حتى لا تظهر الصورة مشوّشة أمام الرأي العام العراقي ويقتنصوا المقاعد التي يريدون.
|
|
| |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
| |
|